الشيخ السبحاني

111

سيد المرسلين

ثم يقول : إن محمّدا - مع امتداحه قدم علي في الاسلام ارضاء لابنته - كان قليل الالتفات إليه وكان صهر النبيّ الامويان : عثمان الكريم وأبو العاصي أكثر مداراة للنبيّ من عليّ ، وكان علي يألم من عدم عمل النبيّ على سعادة ابنته ومن عدّ النبيّ له غير قوّام بجليل الأعمال فالنبيّ وان كان يفوّض إليه ضرب الرقاب كان يتجنب تسليم قيادة إليه ! ! « 1 » إلى غير ذلك من الترهات والسخافات التي الصقها تارة إلى رسول اللّه الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأخرى إلى حبيبه وابن عمه ووصيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . إن أفضل إجابة على هذه الافتعالات هو ما كتبه العلامة الأميني حيث يقول : كلّ ما في الكتاب من تلكم الأقوال المختلقة ، والنسب المفتعلة إن هي إلّا كلم الطائش ، تخالف التاريخ الصحيح ، وتضادّ ما أصفقت عليه الامّة الإسلاميّة ، وما أخبر به نبيّها الأقدس . هل تناسب تقولاته في فاطمة مع قول أبيها صلّى اللّه عليه وآله : فاطمة حوراء إنسيّة كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها ؟ ! « 2 » أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : ابنتي فاطمة حوراء آدميّة ؟ ! « 3 » أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : فاطمة هي الزهرة ؟ ! « 4 » أو قول أمّ أنس بن مالك ؟ ! : كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفر غماما ، إذا خرج من السحاب بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبها ، واللّه كما قال الشاعر : بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 5 »

--> ( 1 ) هذه المقتطفات اخذت من كتاب حياة محمّد : ص 197 - 199 . ( 2 ) تاريخ الخطيب البغدادي : ج 5 ص 86 . ( 3 ) الصواعق : ص 96 ، اسعاف الراغبين : ص 172 نقلا عن النسائي . ( 4 ) نزهة المجالس : ج 2 ص 222 . ( 5 ) جثل الشعر : كثر والتف واسود فهو جثل : سحم فهو اسحم : اسود .